الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 16

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

/ [ 18 / ب ] وكنت لا أرد إلّا سلسبيلا ، وكانت الهموم ليس لها إلي قلبي سبيلا ، وينشد شعرا : في منزل حفّ بالرياض فما * أعدم نورا به ولا تورا وكان خورا تحيا النفوس به * وكان سعيي إليه مشكورا فكنت لا أعدم في الاغتباق والاصطباح ، والغدو والرواح ، ملحه أستفيدها ، أو حرفة أستقيدها ، حتى طمست تلك الأعلام ، وقلت على سبيل المنام ورؤيا الأحلام وينشد شعرا : / [ 19 / أ ] رأيت في النوم أبا مرة * وهو حزين القلب في كره وعينه العوراء مقروحة * تسيل دمعا قطرة قطره يصيح يا ويلاه من حسرتي * تلك التي ما مثلها حسره ومن حوله عصبة فيهم * على قلتهم كثرة من علق مثل بدر الدّجا * فنمته في واحد بدره شمس ضحى بدر دجى * وجهه يظله من خلفه شعره مظفر اللحظ بعشاقه * وإنما في جفنه كسره تقبيله نفلا لمن حازه * وجوز اللينة في التمره يهون بذل المال في وصله * طالعه الميزان والزهرة ومن سحور اللحظ فتانة * لحسنها شمس الضحى ضره / [ 19 / ب ] يحمل ذاك النقش من جسمها * ماء نعيم قام بالقدرة

--> - ابن الخطاب في شأن هذا الأمر ورد عليه بكتاب ألقاه في النيل فهذه أيضا من الأساطير ، وأما الثابت تاريخيا أن النصاري كانوا يلقون بتابوت في النيل في الثالث من مايو ( 8 بشنس ) من كل عام فيه أصبع من أصابع الموتى بدلا من أصبع الشهيد من كنيسة بشبرا كانت أيامها على ضفاف النيل ، فأبطل ذلك الصالح صالح بن الناصر سنة ( 755 ه ) ، ثم هدمت الكنيسة التي كان بها أصبع الشهيد وأحرق الأصبع والصندوق ، وذري رمادها وبطل هذا العيد أو الاحتفال نهائيا من يومها . وكم من الأساطير تحاك نحو هذا الاحتفال والغريب أنها ترد في المساجد والكنائس وليس لها أي حقيقة علمية ولا تاريخية ويصدقها كثير من السذج والبسطاء .